الثعالبي
438
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
[ تفسير ] سورة " التغابن " وهي مدنية وقال آخرون : مكية . إلا من قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم ) إلى آخر السورة فإنه مدني . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) أي : في أصل الخلقة وهذا يجري مع قول الملك يا رب أشقى أم سعيد الحديث وذلك في بطن أمه وقيل الآية تعديد نعم فقوله : ( هو الذي خلقكم ) هذه نعمة الايجاد ثم قال : ( فمنكم كافر ) أي : بهذه النعمة لجهله بالله ( ومنكم مؤمن ) بالله والإيمان به شكر لنعمته فالإشارة على هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد وهذا قول جماعة وقيل غير هذا . وقوله تعالى : ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي : لم يخلقها عبثا ولا لغير معنى . وقوله تعالى : ( فأحسن صوركم ) هو تعديد نعم والمراد الصورة الظاهرة وقيل : المراد صورة الانسان المعنوية من حيث هو انسان مدرك عاقل والأول أجرى على لغة العرب .